تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

256

الإمامة الإلهية

تكون الكلمات هم سيد الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) وآخرين غير النبي إبراهيم والنبي عيسى وموسى وآدم ( عليهم السلام ) . والكلمات كما جاء في الروايات - هم خمسة أصحاب الكساء ، فإبراهيم نال مقام الخلافة في الأرض والزلفى عند الله عزّ وجلّ بالكلمات ، كما أن آدم فضّل على الملائكة وأصبح مسجوداً لهم لتعلّمه الأسماء الحسنى والآيات العظمى ، وهم أهل آية التطهير ( عليهم السلام ) . وكذلك آدم تسنّم مقام الخلافة الإلهية بتوسّط علم الأسماء الحيّة العاقلة النوريّة ، التي تحيط بجميع المخلوقات ، ولا يحيط بها مخلوق من المخلوقات إلاّ بما شاء الله عزّ وجلّ . عن المفضّل بن عمر عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ ) ما هذه الكلمات ؟ قال : « هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب الله عليه ، وهو أنه قال : أسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ تبت عليّ ، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم » ( 1 ) . 5 - قوله تعالى : ( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ) ( 2 ) . وقد كان المعصومون الأربعة عشر كلّهم ( عليهم السلام ) يقرأون هذه الآية عند ولادتهم ، فهم الكلمات التامات التي تمّت صدقاً وعدلاً لا مبدّل لكلماته ، وقد مرّت الإشارة إلى أن نعت الكلمة بالصدق والعدالة يشير إلى حجج الله فيما

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 358 . ( 2 ) الأنعام : 115 .